Pinned Tweet
قاتلوا مع جيشكم
المرتزقة إذا لاسمح الله تمكنوا من حكم السودان اقول لا هل السودان سوف تضيق بكم الارض بما رحبت هذه المليشيا همج لادين ولاعرف لهم سوف يصبح الاغتصاب والنهب واقع معاش ما يقومون به الان
هو نموزج لحياتهم الطبيعيه وبوجودهم سوف
تعيشوا الذل والهوان في ابشع صوره
المرتزقة إذا لاسمح الله تمكنوا من حكم السودان اقول لا هل السودان سوف تضيق بكم الارض بما رحبت هذه المليشيا همج لادين ولاعرف لهم سوف يصبح الاغتصاب والنهب واقع معاش ما يقومون به الان
هو نموزج لحياتهم الطبيعيه وبوجودهم سوف
تعيشوا الذل والهوان في ابشع صوره
11
10
109
16,314
AsadAllah retweeted
الــدعــم مستمـــر للجميــع🚀
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
164
80
177
1,812
AsadAllah retweeted
الــدعــم مستمـــر للجميــع🚀
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
243
132
229
2,986
صباح الود والورد
كلام فوق مستوي الابداع والوصف في قول الله تعالي:
(يوم نحشر المتقين الي الرحمن وفدا)
لم يقل سبحانه الي الجنة بل قال الي الرحمن صاحب الضيافة ما اعظمه من مضيف وما اعلمه من وعد
جعلني الله وإياكم ووالدينا وصلة رحمهما والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
كلام فوق مستوي الابداع والوصف في قول الله تعالي:
(يوم نحشر المتقين الي الرحمن وفدا)
لم يقل سبحانه الي الجنة بل قال الي الرحمن صاحب الضيافة ما اعظمه من مضيف وما اعلمه من وعد
جعلني الله وإياكم ووالدينا وصلة رحمهما والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
0
0
1
61
AsadAllah retweeted
الــدعــم مستمـــر للجميــع🚀
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
201
119
208
2,189
AsadAllah retweeted
الــدعــم مستمـــر للجميــع🚀
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
169
97
171
2,166
AsadAllah retweeted
الــدعــم مستمـــر للجميــع🚀
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
تـــريــد تكبيــر حســابـك
الشــروط
الكـل يقوم بنسخ الهشتاقين👈#نجمه_الدعم_حلاتي
وتنزيله في حسابك: 👈 #تمويل_عقاري_O5400762𐌚4
1️⃣اعجاب❤️ اشعــلوهـــــا🔥🔥🔥
2️⃣ريتويت🔄
3️⃣تعليق 💬
الـدعـم راح ينـزل بعــد سـاعه احجز مقعـدك الان⏰
186
97
185
2,396
AsadAllah retweeted
شارك واربح مع زين
(3 مليون) جنيه سوداني لثلاثة من الفائزين
لضمان دخول السحب تأكد من متابعتنا عاى X ، مشاركة المنشور ... اكتب الاجابة الصحيحة في التعليقات و ما تنسى تمنشن أصحابك
السؤال:
من هي الكاتبة السودانية الرائدة التي ألّفت رواية (الفراغ العريض)؟
* ليلى أبو العلا
* ه
* آن الصافي
(3 مليون) جنيه سوداني لثلاثة من الفائزين
لضمان دخول السحب تأكد من متابعتنا عاى X ، مشاركة المنشور ... اكتب الاجابة الصحيحة في التعليقات و ما تنسى تمنشن أصحابك
السؤال:
من هي الكاتبة السودانية الرائدة التي ألّفت رواية (الفراغ العريض)؟
* ليلى أبو العلا
* ه
* آن الصافي
1,540
959
1,087
88,717
ياودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما تريد اعوذ بك بعزك الذي الذي لا يرام وملكك الذي لايضام وبنور وجهك الذي ملا أركان عرشك ان تكفينا ووطننا شر كل عدو قاتل ظالم طامع حاسد
وكل عدو لبلد الحرمين الشريفين وكل بلدان المسلمين من يهود ونصاري ومليشيا
وكل عدو ارنا فيهم قوتك وبطشك وقهرك
وكل عدو لبلد الحرمين الشريفين وكل بلدان المسلمين من يهود ونصاري ومليشيا
وكل عدو ارنا فيهم قوتك وبطشك وقهرك
0
0
1
89
AsadAllah retweeted
استمتعوا- يرعاكم الله- بهذه التلاوة الطيبة من الطفل الإفريقي!
51
435
1,450
32,318
اللهم دلنا لمن اراد
بنا خيرا ودله علينا
اللهم اجمعنا بالطيبين أينما سرنا
اللهم سخر لنا الارض ومن عليها والسماء ومن فيها وعبادك الصالحين
اللهم ارزقنا من حظوظ الدنيا أجملها
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر ما وسعه علمك واغفر لناووالدينا والمسلمين والمسلمات
بنا خيرا ودله علينا
اللهم اجمعنا بالطيبين أينما سرنا
اللهم سخر لنا الارض ومن عليها والسماء ومن فيها وعبادك الصالحين
اللهم ارزقنا من حظوظ الدنيا أجملها
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر ما وسعه علمك واغفر لناووالدينا والمسلمين والمسلمات
2
0
3
94
رفقا بالرفاق
هناك قلوبٌ لا تحتاج أن تشرح نفسها لأحد
يكفي أنها اختارت أن تبقى طيّبة رغم كل ما مرّ بها
تُعطي بمحبة وتسامح بصدق وتمضي بهدوء
ليس لأنها لم تتألم بل لأنها تعلمت أن ما عند الله أجمل من كل ما فقدت
وإن ضاقت بكم الحياة يوماً تذكّروا
قد يتأخر الفرح لكنّه لا يضيع عند الله
هناك قلوبٌ لا تحتاج أن تشرح نفسها لأحد
يكفي أنها اختارت أن تبقى طيّبة رغم كل ما مرّ بها
تُعطي بمحبة وتسامح بصدق وتمضي بهدوء
ليس لأنها لم تتألم بل لأنها تعلمت أن ما عند الله أجمل من كل ما فقدت
وإن ضاقت بكم الحياة يوماً تذكّروا
قد يتأخر الفرح لكنّه لا يضيع عند الله
3
0
3
114
وقد يغلق الناس أبوابهم فيفتح الله لنا ابوابا لم تخطر لنا على بال اللهم نصرا وامانا لوطننا وساكنه ولامة
حبيبك صل الله عليه وسلم وعلي آله وصحبه أجمعين واغفر لنا ولوالدينا وتب علينا انك انت التواب الرحيم
أصبحنا بنعمة الاسلام ورضي الرحمن وعفوه وعافيته ورضاه
اليك عدنا ربنا لترضي
حبيبك صل الله عليه وسلم وعلي آله وصحبه أجمعين واغفر لنا ولوالدينا وتب علينا انك انت التواب الرحيم
أصبحنا بنعمة الاسلام ورضي الرحمن وعفوه وعافيته ورضاه
اليك عدنا ربنا لترضي
0
0
1
40
AsadAllah retweeted
شهداء الحرس الرئاسي تقبلهم الله في دار النعيم
يا القائد العام إن هؤلاء الرجال جادوا بأرواحهم فداء للوطن لتبقى رايته خفاقة إن عزة هؤلاء الأبطال من عزة الوطن وكرامة شعبه الأبي وإن الوفاء الحقيقي لدمائهم الزكية يتجلى في صون هذا الشعب وكف الأذى والاعتداء عنه ليحيا آمنا مطمئنافي أرضه
يا القائد العام إن هؤلاء الرجال جادوا بأرواحهم فداء للوطن لتبقى رايته خفاقة إن عزة هؤلاء الأبطال من عزة الوطن وكرامة شعبه الأبي وإن الوفاء الحقيقي لدمائهم الزكية يتجلى في صون هذا الشعب وكف الأذى والاعتداء عنه ليحيا آمنا مطمئنافي أرضه
27
75
490
104,150
AsadAllah retweeted
#البرهان سلم حلايب وشلاتين للمصريين
السودان لم يجدد الشكوى ضد مصر بمجلس الامن منذ يناير2023 بخصوص احتلالها حلايب وشلاتين والتي كانت تجدد سنويا" حتى لا تسقط حقوقنا التاريخية وحسب لوائح المجلس إذا لم تجدد لمدة ثلاث سنوات تحزف تلقائيا" وهذا ما حصل الآن
السودان لم يجدد الشكوى ضد مصر بمجلس الامن منذ يناير2023 بخصوص احتلالها حلايب وشلاتين والتي كانت تجدد سنويا" حتى لا تسقط حقوقنا التاريخية وحسب لوائح المجلس إذا لم تجدد لمدة ثلاث سنوات تحزف تلقائيا" وهذا ما حصل الآن
95
40
162
87,117
AsadAllah retweeted
☕ فنجان قهوة | هل فرّط السودانيون في وطنهم؟
الاعزاء الاكارم ،،،فضلا اود ان اعرف !!!
هل فرّط السودانيون في وطنهم حقاً، أم أنهم تمسّكوا باسم السودان وخريطته الجغرافية، بينما تآكل في داخلهم المعنى الحقيقي للانتماء إليه؟
إن التفريط في الأوطان لا يبدأ دائماً بالتنازل عن الأرض، ولا ينتهي برفع علم آخر. فقد يبدأ حين يفقد الوطن مكانته في وجدان أبنائه، وحين تصبح العلاقة به مجرد إرث تاريخي وحدود جغرافية، لا رابطة حية تقوم على الثقة والمصير المشترك والإحساس بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض.
ولعل المأساة السودانية تكمن في هذه المفارقة العميقة: بلد واسع بموارده وأرضه وتاريخه، لكنه لم ينجح، عبر عقود طويلة، في تحويل هذا الاتساع إلى شعور وطني جامع، ولا هذا التنوع إلى شراكة عادلة، ولا هذه الجغرافيا إلى دولة يشعر كل من يعيش فيها بأنه صاحب حق أصيل فيها.
لقد ظللنا نتحدث عن وحدة السودان وكأنها غاية قائمة بذاتها، دون أن نسأل بما يكفي عن مضمون هذه الوحدة، وعن الشروط التي تجعلها مرغوبة ومستدامة. فالوحدة ليست مجرد بقاء الحدود كما هي، وليست صمت الشعوب عن مظالمها، ولا مطالبتها بالتضحية المستمرة باسم وطن لم تتمكن من المشاركة المتكافئة في بنائه. الوحدة الحقيقية هي أن يجد الإنسان في وطنه ما يجعله يختار البقاء فيه، وأن يشعر بأن كرامته لا تتوقف على موقعه الجغرافي، وأن حقوقه ليست امتيازاً تمنحه له السلطة، بل حقوقاً أصيلة تحميها الدولة.
وهنا تبرز مسألة الانتماء الضعيف. فهل يمكن أن يكون المرء متمسكاً بوطنه من الناحية العاطفية، بينما لا يشعر بأنه جزء حقيقي من دولته؟ وهل يكفي الحنين إلى الأرض، والاعتزاز بالتاريخ، وترديد الشعارات الوطنية، لتأسيس رابطة تجمع شعوباً تختلف في تجاربها ومصالحها وتطلعاتها؟
ربما كان علينا أن نميّز بين حب الأرض والانتماء إلى الدولة. فقد يحب الإنسان أرض أجداده، ويتعلق بذكرياته ولهجته وثقافته ومجتمعه المحلي، لكنه لا يجد في الدولة الجامعة ما يعكس هذا الحب أو يحميه. وعندما تتكرر هذه التجربة عبر الأجيال، يصبح الانتماء الوطني ضعيفاً، وتتحول الوحدة من قناعة راسخة إلى فكرة موروثة يخشى الناس التشكيك فيها، حتى عندما يعجزون عن إيجاد أسباب عملية مقنعة لاستمرارها بصيغتها القائمة.
ومع ذلك، فإن ضعف الانتماء ليس دليلاً على أن الشعوب قد تخلت عن أوطانها، ولا يجوز أن نختزل مأساة السودان في مسؤولية شعبه وحده. فالحروب، والصراعات على السلطة، والتفاوت في التنمية، والإقصاء، وغياب العدالة، كلها عوامل تؤثر في العلاقة بين المواطن والدولة. كما أن مسؤولية بناء الدولة لا تتوزع بالتساوي بين المواطن العادي ومن امتلكوا السلطة والقرار لعقود طويلة.
لكن السؤال الذي يستحق المواجهة هو: ماذا يعني أن نتمسك بخارطة لا نستطيع أن نعيش داخلها بأمان، وأن ندافع عن وحدة لم نتمكن من تحويلها إلى عقد وطني يحظى بثقة جميع مكوناتها؟
هل أصبحنا نخشى اختفاء السودان من الخريطة أكثر مما نخشى اختفاء معنى الوطن من حياة السودانيين؟ وهل بات الحفاظ على الشكل الجغرافي للدولة بديلاً عن معالجة الأسباب التي تجعل العيش المشترك صعباً؟
إن الاعتراف بهذه الأسئلة ليس دعوة إلى التفكك، ولا حكماً مسبقاً على مستقبل السودان، بل هو محاولة لفهم الأزمة من جذورها. فالدولة لا تُبنى بإجبار الناس على الشعور بالانتماء، وإنما بإقامة منظومة عادلة تجعل هذا الانتماء ممكناً، وتمنح الأقاليم والمجتمعات حق المشاركة في تقرير شؤونها، وتضمن توزيعاً منصفاً للسلطة والثروة، وتحمي كرامة الإنسان دون تمييز.
إن أخطر ما قد يحدث للوطن ليس أن تتغير حدوده، بل أن تبقى حدوده ثابتة بينما يتلاشى الشعور الذي يمنحها معناها.
وربما آن الأوان لأن ننتقل من السؤال التقليدي: كيف نحافظ على وحدة السودان؟ إلى سؤال أعمق: كيف نبني دولة تجعل شعوب السودان راغبة في الوحدة، ومقتنعة بها، وقادرة على العيش في ظلها بكرامة وعدالة وحرية؟
فالوطن الذي يستحق البقاء ليس مجرد مساحة جغرافية ورثناها عن الماضي، بل مشروع إنساني مشترك نصنعه بإرادتنا، ونحميه بمؤسساتنا، ونجد فيه جميعاً مكاناً متساوياً لنا.
فهل فرّط السودانيون في وطنهم، أم أن الوطن، بصيغته التي عرفناها، لم يستطع بعد أن يمنحهم الأسباب الكافية ليشعروا بأنهم ينتمون إليه؟
وربما يكون هذا السؤال، بكل ما يحمله من ألم، بداية المصارحة التي طال تأجيلها.
— م.د. خالد صالح
الاعزاء الاكارم ،،،فضلا اود ان اعرف !!!
هل فرّط السودانيون في وطنهم حقاً، أم أنهم تمسّكوا باسم السودان وخريطته الجغرافية، بينما تآكل في داخلهم المعنى الحقيقي للانتماء إليه؟
إن التفريط في الأوطان لا يبدأ دائماً بالتنازل عن الأرض، ولا ينتهي برفع علم آخر. فقد يبدأ حين يفقد الوطن مكانته في وجدان أبنائه، وحين تصبح العلاقة به مجرد إرث تاريخي وحدود جغرافية، لا رابطة حية تقوم على الثقة والمصير المشترك والإحساس بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض.
ولعل المأساة السودانية تكمن في هذه المفارقة العميقة: بلد واسع بموارده وأرضه وتاريخه، لكنه لم ينجح، عبر عقود طويلة، في تحويل هذا الاتساع إلى شعور وطني جامع، ولا هذا التنوع إلى شراكة عادلة، ولا هذه الجغرافيا إلى دولة يشعر كل من يعيش فيها بأنه صاحب حق أصيل فيها.
لقد ظللنا نتحدث عن وحدة السودان وكأنها غاية قائمة بذاتها، دون أن نسأل بما يكفي عن مضمون هذه الوحدة، وعن الشروط التي تجعلها مرغوبة ومستدامة. فالوحدة ليست مجرد بقاء الحدود كما هي، وليست صمت الشعوب عن مظالمها، ولا مطالبتها بالتضحية المستمرة باسم وطن لم تتمكن من المشاركة المتكافئة في بنائه. الوحدة الحقيقية هي أن يجد الإنسان في وطنه ما يجعله يختار البقاء فيه، وأن يشعر بأن كرامته لا تتوقف على موقعه الجغرافي، وأن حقوقه ليست امتيازاً تمنحه له السلطة، بل حقوقاً أصيلة تحميها الدولة.
وهنا تبرز مسألة الانتماء الضعيف. فهل يمكن أن يكون المرء متمسكاً بوطنه من الناحية العاطفية، بينما لا يشعر بأنه جزء حقيقي من دولته؟ وهل يكفي الحنين إلى الأرض، والاعتزاز بالتاريخ، وترديد الشعارات الوطنية، لتأسيس رابطة تجمع شعوباً تختلف في تجاربها ومصالحها وتطلعاتها؟
ربما كان علينا أن نميّز بين حب الأرض والانتماء إلى الدولة. فقد يحب الإنسان أرض أجداده، ويتعلق بذكرياته ولهجته وثقافته ومجتمعه المحلي، لكنه لا يجد في الدولة الجامعة ما يعكس هذا الحب أو يحميه. وعندما تتكرر هذه التجربة عبر الأجيال، يصبح الانتماء الوطني ضعيفاً، وتتحول الوحدة من قناعة راسخة إلى فكرة موروثة يخشى الناس التشكيك فيها، حتى عندما يعجزون عن إيجاد أسباب عملية مقنعة لاستمرارها بصيغتها القائمة.
ومع ذلك، فإن ضعف الانتماء ليس دليلاً على أن الشعوب قد تخلت عن أوطانها، ولا يجوز أن نختزل مأساة السودان في مسؤولية شعبه وحده. فالحروب، والصراعات على السلطة، والتفاوت في التنمية، والإقصاء، وغياب العدالة، كلها عوامل تؤثر في العلاقة بين المواطن والدولة. كما أن مسؤولية بناء الدولة لا تتوزع بالتساوي بين المواطن العادي ومن امتلكوا السلطة والقرار لعقود طويلة.
لكن السؤال الذي يستحق المواجهة هو: ماذا يعني أن نتمسك بخارطة لا نستطيع أن نعيش داخلها بأمان، وأن ندافع عن وحدة لم نتمكن من تحويلها إلى عقد وطني يحظى بثقة جميع مكوناتها؟
هل أصبحنا نخشى اختفاء السودان من الخريطة أكثر مما نخشى اختفاء معنى الوطن من حياة السودانيين؟ وهل بات الحفاظ على الشكل الجغرافي للدولة بديلاً عن معالجة الأسباب التي تجعل العيش المشترك صعباً؟
إن الاعتراف بهذه الأسئلة ليس دعوة إلى التفكك، ولا حكماً مسبقاً على مستقبل السودان، بل هو محاولة لفهم الأزمة من جذورها. فالدولة لا تُبنى بإجبار الناس على الشعور بالانتماء، وإنما بإقامة منظومة عادلة تجعل هذا الانتماء ممكناً، وتمنح الأقاليم والمجتمعات حق المشاركة في تقرير شؤونها، وتضمن توزيعاً منصفاً للسلطة والثروة، وتحمي كرامة الإنسان دون تمييز.
إن أخطر ما قد يحدث للوطن ليس أن تتغير حدوده، بل أن تبقى حدوده ثابتة بينما يتلاشى الشعور الذي يمنحها معناها.
وربما آن الأوان لأن ننتقل من السؤال التقليدي: كيف نحافظ على وحدة السودان؟ إلى سؤال أعمق: كيف نبني دولة تجعل شعوب السودان راغبة في الوحدة، ومقتنعة بها، وقادرة على العيش في ظلها بكرامة وعدالة وحرية؟
فالوطن الذي يستحق البقاء ليس مجرد مساحة جغرافية ورثناها عن الماضي، بل مشروع إنساني مشترك نصنعه بإرادتنا، ونحميه بمؤسساتنا، ونجد فيه جميعاً مكاناً متساوياً لنا.
فهل فرّط السودانيون في وطنهم، أم أن الوطن، بصيغته التي عرفناها، لم يستطع بعد أن يمنحهم الأسباب الكافية ليشعروا بأنهم ينتمون إليه؟
وربما يكون هذا السؤال، بكل ما يحمله من ألم، بداية المصارحة التي طال تأجيلها.
— م.د. خالد صالح
0
2
6
346











